الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

495

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

عالم الخلق إلى العناصر الثلاثة سوى عنصر التراب ، وتحصل المناسبة لتجليات اسم الباطن والملأ الأعلى عليهم السلام ، وتهذيب اللطيفة القالبية . وفي الكمالات الثلاثة تحصل اللالونية ولطافة نسبة الباطن . وفي الحقائق السبعة تحصل وسعة الأنوار وبداهة ما كان نظريا محتاجا إلى الاستدلال وزيارة الأنبياء عليهم السلام في المنام أو في عالم المثال وأذواق المحبة الذاتية . [ مصراع ] * إلى من يكون ميل ليلى وعطفها * وقال آخر : وما كل عبد يشتريه الخلائف * وما كل من تحت الثياب رجال فإن نال سالك هذه الطريقة أمثال هذه العلوم والمعارف فمباركة له ، وإلّا فقد اكتسب العجب والأنانية ، فويل له ، فكل من حصل في صحبته تلك الحالات فيها ونعمت وإلّا فهو شين على الطريقة ويلحق به العار بالمشايخ الكبار ، والعجب من المريدين يشينون الطريقة ويزعمون أنهم أصحاب إرشاد ، هداهم اللّه سبحانه إلى رضائه واشتياق لقائه آمين الحمد للّه . إن المولوي بشارة اللّه ، صاحب الحافظ أبا سعيد صاحب سلّمهم اللّه وجعلهم سببا لإشاعة الطريقة ، قد حصّلوا مناسبة تامة لهذه المقامات ، ورزق اللّه سبحانه وتعالى سائر الأعزّة توفيق الاستقامة واتباع السنّة ومحبة المشايخ والترك والإنزواء واليأس عن الخلق والرجاء من الحق سبحانه . وأسأله سبحانه هذه الحالات لي ولجميع أحبابي ، وها أنا أكتب بألف انفعال ما يكتبه المشايخ في تحرير الإجازات من كلا اللفظين ، فأقول : إن يدهم أفضل من يدي والسعة إياهم التي هي أقوى ذرائع السعادات والنجاة بيعة إياي يبارك اللّه فيهم بشرط الإعراض عن أهل الدنيا والقعود على باب الحق مكسور الرجل بتصديق وعد الكريم المطلق ، وهم أركان طريقتي ، وحاصل توجهاتي في طول عمري . اللهمّ وفّقني وإياهم لمرضاتك ومرضات حبيبك صلّى اللّه عليه وسلّم واجعل آخرتنا خيرا من الأولى آمين آمين آمين . وهذا أيضا خدمة صاحب زاده عالي النسب ، سامي الحسب ، حضرة شاه أبي سعيد صاحب : سلّمكم ربّكم ، السلام عليكم ورحمة اللّه ، وقد استولى في تلك الأيام على الفقير مرض الحكة والضعف وشدة التنفس حتى عسر القعود والقيام على أنه قد عرض الوجع في الخاصرة من مدة زمان بحيث لا أتمكن من الصلاة على الإقعاء .